شبابيك — 14 أغسطس 2011
هل تنطبق تجارب الأهل بالضرورة على الأبناء؟؟
الشباب : ندرك معنى الحرية المسؤولية
تحقيق :
يشتكي الكثير من الشباب إلى افتقارهم مساحة الحرية والتجربة الفردية دون ضغط الأهل،علما أن تواجد الأهل في حياة الأبناء ومساعدتهم على انتقاء دروبهم لابدّ أمر ضروري ولكن قد يتحول خوف الأهل على مستقبل الأبناء وحرصهم الشديد عليهم إلى سلوك صارم ومتشدد ونزعة مرضية، حتى يستحيل الأمر في بعض الأحيان إلى حالة من النفور التي تصيب الأبناء وتجعلهم يتهمون الأهل بـ ((التسلط)) فمتى يجب أن يتدخل الأهل ومتى يجب عليهم الابتعاد تاركين للأبناء فسحة من حرية الاختيار وتجربة الأمور بغض النظر عن النتائج؟ هل يدرك الأهل كيف يفصلون بين تجاربهم وتجارب أبنائهم، وكيف ينظر الشباب إلى هذه التجارب ؟؟
اختلاف الرؤية :
ترى الشابة رؤى 21سنة: أنّ تجارب الأهل لا تنطبق بالضرورة عليها وخاصة أن رؤية كل من الجيلين تختلف إلى الأشياء فهم ينظرون إلى الأمور من زاوية أخرى غير التي أرى الأشياء من خلالها فأنا اعتقد مثلا تجربة عمل جديد مثل العمل المسرحي هو أمر مميز بينما يراه أهلي مجازفة بمستقبلي.
حجر عثرة :
أما الشابة عبير 19 سنة :فتقول أن تجربة والدها في دراسته اللغة الانكليزية وكونه الآن لم يتمكن من إيجاد الوظيفة الجيدة التي تناسب مجال دراسته جعلته يضغط عليها لتختار مجالا أخر للدراسة فيه مع أنها طالما طمحت أن تدرس اللغة الانكليزية، وهي الآن مجبرة على اختيار دراسة أخرى تحت ضغط و خوف أن تتكرر تجربة والدها .
لقصصهم مغزى :
ـ وتقول سوزدار18 سنة : أنه يجب الاستماع إلى تجارب الأهل , فهم خاضوا الحياة حلوها ومرها وتعرفوا إلى الكثير من جوانبها وتجاربها، فلم لا نستمع لخلاصة تجاربهم، ثم أن الأهل لا يمكن أن يطلبوا لأبنائهم إلا الخير , وأنا على استعداد أن أفعل ما يطلبوه مني حتى لو كان هذا الأمر يتعلق بمستقبلي.
يحاولون أن يكونوا امتدادا لأبنائهم :
أما خالد 25سنة فقال : أن هذا الأمر غير مقبول وخاصة أن بعض الأهل يفرضون على الأبناء بعض القرارات أو التجارب السابقة في محاولة لتحقيق طموحاتهم التي لم يستتموها لسبب أو آخر فمنهم من يحلم بالهندسة فيجبر ابنه على ذلك قائلا بأن وظيفة النجارة التي يعملها ليست جيدة بقدر الهندسة وهو لا يفعل ذلك لكون مهنة النجارة سيئة بل لمجرد تحقيق حلمه في مهنة الهندسة التي لم يمارسها في شبابه .
عملة ذات وجهين :
وبدورها أكدت ثناء 22سنة: على أهمية أن يكون الأمر معتدلا فالأهل يجب أن يتدخلوا ويتناقشوا مع الأبناء ويزودوهم بتجاربهم في الحياة دون أن يتخذوها قانونا إن لم يلتزم به الأبناء صاروا أولادا عاق، فلكل واحد منا الحق في التعلم والاختيار، سأتعلم الكثير ولكنني سأحاول أن اختار طريقي بمفردي.
والأهم الاعتدال :
ويرى المرشد النفسي باسم أن تجارب الأهل لا تنطبق على الأبناء لأنهم نسخة جديدة مختلفة بفعل البيئة الاجتماعية أو المدرسية ولكن و انطلاقا من رغبة الأهل في استفادة الأبناء من أخطائهم السابقة ليكونوا أحسن وأفضل وبما أن مساحة الحرية في مجتمعنا ضيقة فإن الآباء يفكرون بأنفسهم من خلال أبنائهم ويحاولون فرض رأي معين عليهم .
ويضيف أن الأهم لحل هذه المشكلة التوجيه الصحيح والمراقبة عن بعد وعدم التدخل ليعيش الأبناء تجاربهم الخاصة بعيدا عن القمع أو فرض وجهة نظر معينة.
فالأهل يجب أن يتدخلوا من الناحية السلوكية أو المعنوية كإساءة الأبناء لأنفسهم مثل عملية التدخين أو مرافقة أصدقاء السوء، ولكن مع ترك مساحة حرية لهم في تجاربهم الخاصة لان قمع الأبناء مسألة خطيرة جدا تؤدي إلى شخصيات مهزوزة، غير قادرة على تحمل المسؤولية .
تحقيق : مناهل وهنادي السهوي . كل شي سوري . السويداء
عدد مرات القراءة :443

